جلال الدين السيوطي

213

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

جواد ( وغيرها ) كفعلان نحو : نعسان وفيعلان كبيحان من باح وفوعل كخوتع من ختع ( و ) ورد ( المفعول على فعل ) بفتحتين كقبض بمعنى مقبوض ( و ) على ( فعل ) بالكسر والسكون كذبح بمعنى مذبوح ( و ) على ( فعيل ) كقتيل وصريع وجريح ( وقاسه ) أي : فعيلا ( بعضهم فيما ليس له فعيل بمعنى فاعل ) نقله في « التسهيل » ولم يستحضره ابنه ، فقال في شرح « الألفية » : فعيل بمعنى مفعول كثير ، وعلى كثرته لم يقس عليه بالإجماع ، وغره كلام أبيه في شرح « الكافية » حيث قال : وكل ذلك محفوظ لا يقاس عليه بالإجماع ، فظن أنه عائد إلى الأوزان الثلاثة ، وإنما هو خاص بفعل وفعل ؛ لأنه فصلهما بعد أن ذكر أن مجيء فعيل كثير ، وأنه لا يقاس عليه ، ولم يدّع في ذلك إجماعا ولا خلافا ، والقيد المذكور للقياس نبه عليه أبو حيان ، ولا بد منه ، فإن ما له فعيل بمعنى فاعل كعليم وحفيظ وقدير لا يجوز استعماله في المفعول وفاقا ؛ لئلا يلبس ، قال : وينبغي أيضا أن يقيد بكونه من فعل ثلاثي مجرد وتام متصرف ؛ لأن ما وجد عن العرب مصوغا كذلك إنما هو مصوغ مما ذكرناه . ( و ) وردت ( صفة فعل ) المكسور على ( فعل ) بضمتين ( وفعيل وفعل ) بالضم والسكون ( و ) وردت صفة ( فعل ) المضموم ( على فعل ) بالفتح والكسر كحصر فهو حصر ( وفعول ) كحصور ( وفعال ) كجبان ( وفعال ) بالضم كشجاع ( وغيرها ) كأشجع وصرعان وحسن وعفر وغمر ووضاء . ( وإذا بنيت صفة من مفتوح العين ومضمومها بني على الفتح وأمثلة المبالغة تبنى من ثلاثي مجرد غالبا ) وشذ بناؤها من أفعل كدراك من أدرك ، ومعطاء من أعطى ، ونذير وأليم من أنذر وآلم ، وزهوق من أزهق . التأنيث ( التأنيث ) أي : هذا مبحثه ( هو فرع التذكير ) لأنه الأصل في الأسماء ؛ إذ ما من شيء يذكر أو يؤنث إلا ويطلق عليه شيء ، وشيء مذكر في لغاتهم ، ( ومن ثم ) أي : من هنا وهو كون التأنيث فرعا ، أي : من أجل ذلك ( احتاج إلى علامة ) لأن الأشياء الأول تكون مفردة لا تركيب فيها ، والثواني تحتاج إلى ما يميزها من الأول ، ويدل على مثنويتها بدليل احتياج التعريف إلى علامة ؛ لأنه فرع التنكير واحتياج النفي وشبهه إليها ؛ لأنها فروع الإيجاب ، ( وهي ) أي : علامة التأنيث ( ألف مقصورة ، وممدودة ، قال البصرية : وهي ) أي : الممدودة ( فرع ) عن المقصورة أبدلت منها همزة ؛ لأنهم لما أرادوا أن يؤنثوا بها ما فيه ألف لم يمكن اجتماعهما ؛ لتماثلهما والتقائهما ساكنين ، فأبدلت المتطرفة للدلالة على التأنيث همزة ؛